مجد الدين ابن الأثير
338
النهاية في غريب الحديث والأثر
( س ) ومنه حديث أبي عبيدة ( إن زردتين من زرد التسبغة نشبتا في خد النبي صلى الله عليه وسلم يوم أحد ) وهي تفعلة مصدر سبغ ، من السبوغ : الشمول . ( س ) ومنه الحديث ( كان اسم درع النبي صلى الله عليه وسلم ذو السبوغ ) لتمامها وسعتها . ( س ) وفي حديث الملاعنة ( إن جاءت به سابغ الأليتين ) أي تامهما وعظيمهما ، من سبوغ الثوب والنعمة . ( س ) ومنه حديث شريح ( أسبغوا لليتيم في النفقة ) أي أنفقوا عليه تمام ما يحتاج إليه ، ووسعوا عليها فيها . ( سبق ) ( س ) فيه ( لا سبق إلا في خف أو حافر أو نصل ) السبق بفتح الباء : ما يجعل من المال رهنا على المسابقة . وبالسكون : مصدر سبقت أسبق سبقا . المعنى لا يحل أخذ المال بالمسابقة إلا في هذه الثلاثة ، وهي الإبل والخيل والسهام ، وقد ألحق بها الفقهاء ما كان بمعناها ، وله تفصيل في كتب الفقه . قال الخطابي : الرواية الصحيحة بفتح الباء . ( س ) ومنه الحديث ( أنه أمر بإجراء الخيل ، وسبقها ثلاثة أعذق من ثلاث نخلات ) سبق هاهنا بمعنى أعطى السبق . وقد يكون بمعنى أخذ ، وهو من الأضداد ، أو يكون مخففا وهو المال المعين . * ومنه الحديث ( استقيموا فقد سبقتم سبقا بعيدا ) يروى بفتح السين وبضمها على ما لم يسم فاعله ، والأول أولى ، لقوله بعده : وإن أخذتم يمينا وشمالا فقد ظللتم . * وفي حديث الخوارج ( سبق الفرث والدم ) أي مر سريعا في الرمية وخرج منها لم يعلق منها بشئ من فرثها ودمها لسرعته شبه به خروجهم من الدين ولم يعلقوا بشئ منه . ( سبك ) ( س ) في حديث عمر ( لو شئت لملأت الرحاب صلائق وسبائك ) أي ما سبك من الدقيق ونخل فأخذ خالصه . يعنى الحوارى ، وكانوا يسمون الرقاق السبائك . ( سبل ) * قد تكرر في الحديث ذكر ( سبيل الله وابن السبيل ) فالسبيل : في الأصل الطريق ويذكر ويؤنث ، والتأنيث فيها أغلب . وسبيل الله عام يقع على كل عمل خالص سلك به طريق